إصدارات الولايات الأخرى

التاريخ الهجري   29 من ذي القعدة 1434          التاريخ الميلادي  2013/10/05م         رقم الإصدار:  83/ 34

 

بيان صحفي
الإصلاح السياسي في الأردن (طبخة محروقة) بتوابل أميركية فاسدة

 

قالت وكالة الأنباء الأردنية بترا في خبر نشرته بتاريخ (1/10/2013م) أنّ وزير الشئون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة استعرض مع السفير الأميركي ستيوارت جونز "خطة الحكومة في المرحلة القادمة لفتح آفاق الحوار مع مجلس الأمة بجناحيه الأعيان والنواب والفعاليات السياسية والحزبية والحراكية ومختلف مكونات المجتمع الأردني"، وخلال لقاء السفير الأميركي مع رؤساء تحرير الصحف اليومية ومدراء الإعلام الرسمي وبعض المحطات الفضائية أشاد "بالإصلاحات التي يجريها الأردن... واصفا إياها بأنها محطات جدية وممتازة على طريق الإصلاح الشامل..." وقال "إن الإجراءات الحكومية في الإصلاحات الاقتصادية وترشيد عملية الدعم وتحديد الفئة المستحقة للدعم تعتبر خطوات شجاعة وجريئة" (الدستور 25/9/2013م)، فالسفير الأميركي يتحرك في الأردن وكأنه في حديقة سفارته أو منزله يصول ويجول، ويحشر أنفه في شؤون البلاد السياسية والاقتصادية والمالية والإعلامية والصحية والتربوية، ويبارك خطوات الحكومة بالسطو على جيوب الفقراء ويتصرف تصرف الحاكم الفعلي، فيلتقي بمن أنساهم جشعهم واسترزاقهم ووصوليتهم حقيقة أميركا بأنها عدوة الأمة الإسلامية، فهي تذبح المسلمين في أكثر من مكان، وتقوم بحماية أمن وسلامة ووجود كيان يهود، وتمنح المجرم بشار رخصة مفتوحة بالقتل، فأي إصلاح سيكون هذا الإصلاح الذي تباركه دولة مجرمة مفسدة مثل أميركا، ويروّج له سفيرها في الأردن كأنه صاحبه ومقرره؟ قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ))


أيها المسلمون في الأردن:

إن النظام في الأردن قد جعل بلدكم الطيب هذا رهينة لأعداء الله سبحانه، فجعل منه مرتعا لأوكار التجسس وصناعة العملاء، كما إن تبعية النظام في الأردن للغرب الكافر جعل من الأردن قاعدة أميركية فقد نشرت الواشنطن بوست نقلا عن مسئولين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم بأن "وكالة المخابرات الأميركية أرسلت فرقا شبه عسكرية إضافية إلى قواعد سرية في الأردن في الأسابيع الأخيرة في مسعى لمضاعفة عدد المقاتلين الذين يتلقون تعليمات وكالة المخابرات المركزية وأسلحة قبل أن يتم إرسالهم مرة أخرى إلى سوريا"، وقالت الصحيفة بأنه حسب مسئولين رسميين "فإن مهمة وكالة المخابرات الأميركية المحددة من قبل البيت الأبيض هو الوصول إلى حل سياسي بإيصال الفصائل المتحاربة إلى طريق مسدود بدلا من إحراز انتصار واضح" (واشنطن بوست 3/10/2013)، فالأردن أصبح فيه قواعد لا قاعدة واحدة لأميركا، وصار منطلقا للتآمر على الأمة الإسلامية ومشروع نهضتها.


أيها المسلمون في الأردن:

إن أميركا التي تحاول صناعة عملاء لها في سوريا انطلاقا من أرض الأردن تصنع عملاء لها في الأردن من داخل النظام ومن خارجه، لذلك فإنه لا يقبل من مسلم السكوت على هذا، بل يجب على كل مسلم غيور على أمته وعلى دينه نبذ كل من له علاقة بالأمريكان وفضحه ومعاملته كالشاة الجرباء، كما يجب عليكم أن تأخذوا على يد النظام في الأردن لأنه سائر بكم نحو الهاوية، بسياسة التجويع للتركيع للغرب الكافر، وإن السكوت عليه سيرديكم في المهالك قال تعالى: ((وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))[الأنفال: 25]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم أمتي تَهابُ الظالمَ أنْ تقولَ له: إنك أنت ظالمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ منهم» [رواه أحمد]، لذلك فلا تبرأ الذمة إلا بالعمل لإيجاد دولة الإسلام دولة الحق والعزة (دولة الخلافة) التي ستقطع أيادي أميركا والغرب الكافر وأذنابهم من بلادنا وتخلع كيان يهود المسخ، وتملأ الأرض عدلا بحكم الإسلام كما ملأتها الرأسمالية ظلما وظلاما.


قال تعالى: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ))

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية الأردن