المكاتب الاخرى

بيان صحفي

 

لقاء الملك مع بايدن تكريس لاستمرار الهيمنة الاستعمارية الأمريكية على الأردن بمقابل السعي لاستقرار وجودي للنظام بخيط الوصاية

 

 

جاء في بيان للبيت الأبيض يوم الجمعة 2022/05/13، "أن الرئيس بايدن التقى اليوم بالملك عبد الله الثاني ملك الأردن وأكد الصداقة الوثيقة والدائمة بين الولايات المتحدة والأردن، وأن الأردن حليف مهم ويشكل قوّة دفع لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وجدّد الرئيس دعمه القوي لحلّ الدولتين للصراع (الإسرائيلي)-الفلسطيني وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في الحرم الشريف/ جبل الهيكل. كما أشاد الرئيس بالدور الحاسم للمملكة الأردنية الهاشمية كوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس".

 

وسبق هذا اللقاء الذي استمر الساعة لقاءات عدة عقدها الملك عبد الله الثاني منذ بدء زيارته للولايات المتحدة مع أركان الإدارة الأمريكية وقيادات الكونجرس وأعضاء لجان العلاقات الخارجية، والمخصصات، والخدمات العسكرية، في مجلس الشيوخ، إضافة إلى لجنتي الخدمات العسكرية والشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في مجلس النواب.

 

وقد سبق هذه الزيارة التوتر والتصعيد من كيان يهود واعتداءات قطعان المستوطنين على المسجد الأقصى المبارك والضفة الغربية، رغم لقاءات الملك مع زعماء يهود وعباس في محاولات للتهدئة والحفاظ على الوضع القائم والتي باءت بالفشل إلى الحد الذي بات زعماء يهود يهددون بتقويض الوصاية الهاشمية رغم التنسيق الأمني والاقتصادي بينهما والذي لم ينقطع يوما ما، فكانت زيارة الملك للولايات المتحدة، ولقاءاته مع أركان الدولة العميقة من وزراء الدفاع والأمن القومي والعسكريين ورئيسة مجلس النواب ولجان الكونغرس على أعلى مستوى.

 

كما التقى مع قائد أركان القوات المركزية الأمريكية ورئيس أركان القوات الخاصة في الجيش الأمريكي شخصياً دون حضور أي مسئول أردني آخر، ما ينبئ بوجود مطالب أمريكية عسكرية جديدة خاصة تمهد لفترة قادمة من استقرار في الحكم حسب تلك المطالب والاستجابة لها، والتقى الملك رجال الوسط السياسي الأمريكي أصحاب التأثير، لشرح أهمية الدور الذي يقوم به ويقدمه النظام في الأردن للحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة، في محاولة لكسب التأييد ودعم الاستقرار السياسي للنظام في الأردن، وضمان موقف مؤيد للحفاظ على دوره فيما يسمى بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية التي أشاد بها الرئيس الأمريكي في بيان البيت الأبيض، ويجري أيضاً التفاوض على "مذكرة تفاهم" جديدة تبدأ العام القادم، للمساعدات الأمريكية بين أمريكا والأردن على ضوء المطالب والتنازلات الاستراتيجية الاقتصادية والعسكرية والأمنية التي تم التفاهم عليها خلال لقاءات الملك مع أركان الإدارة الأمريكية، حيث تنتهي القديمة العام الحالي.

 

ورغم الاتفاقية العسكرية في العام الماضي والقواعد والامتيازات العسكرية التي منحها النظام للإدارة الأمريكية وأركانها، يبقى الجانب السياسي في الرضا الأمريكي للمحافظة على بقاء النظام على وضعه القائم معلقاً وفقاً لتداعيات الصراع الاستعماري لصاحبة التبعية السياسية البريطانية ومصالحها منذ وجود النظام الهاشمي ومصالح الولايات المتحدة صاحبة النفوذ الاقتصادي الأمني والعسكري، عن طريق أدواتها في صندوق النقد الدولي ومساعداتها المالية والديون الفلكية، بل والاتفاقيات والقواعد العسكرية التي فتحت البلاد لها واستباحت سماءها وأرضها، وهي تلوح عن طريق الظل الأمريكي والإعلامي ومن وقت لآخر بسوط الإصلاحات السياسية والاقتصادية، في الأردن ومحاربة الفساد وحرية التعبير والصحافة وبذخ النظام وأرصدته في الخارج.

 

أيها الأهل في الأردن.. أيها المسلمون

 

لم يعد يخفى عليكم أن حكامكم الذين نصبهم المستعمر الغربي الكافر لا يخلصون لكم سواء في رعاية شؤونكم والحفاظ على مصالحكم، أو الذود عن بلادكم التي استبيحت ثرواتها وأراضيها لصالح أعدائكم، بل هم يعملون لتحقيق مصالحهم للمحافظة على كراسي حكمهم، وإفقار بلادهم ولا يهمهم المسجد الأقصى ولا فلسطين ولا حتى البلاد التي يحكمونها إلا بالقدر الذي يضمن لهم بقاءهم في الحكم والدوران مع تحقيق مصالح أمريكا وبريطانيا والغرب، وهم أعداؤكم الذين استباحوا دماءكم منذ أن هدمت دولتكم دولة الخلافة، فبات كيان يهود الجبان يقتل ويدمر ويعربد بفضل الهوان والذل الذي انحط إليه حكامكم بتمتين علاقاتهم التطبيعية والأمنية والسياسية معه.

 

إن الخروج من هذا الذل واستعادة الأمة كرامتها وعزتها اللتين عاشتهما لمئات السنين وتحرير بلادها المحتلة، وقطع يد المستعمرين عن سرقة مقدراتها لا يمكن أن يكون إلا بعودة الدولة التي حققت لها كل ذلك؛ دولة الخلافة التي تحرك وتقود جيوشها لتحرير كل فلسطين، بل وكل بلاد المسلمين المحتلة، وهو أمر يسير بإذن الله على أمة تتوق للشهادة في سبيل الله.

 

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

آخر الإضافات