الأجوبة الفقهية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"

جواب سؤال

 

دقة وقت دخول صلاة الفجر

 

إلى Samer Zaen

 

السؤال:

 

سؤالي هو متعلق بصلاة الفجر المتعارف على توقيتها مع الأذان في جميع الدول ويكون مع سواد الليل أي قبل بلوغ الفجر!!

سؤالي متى تكون صلاة الفجر صحيحة مع الأذان أم مع بلوغ الفجر الصادق؟!

وهل الإمساك عن الطعام والشراب مع الأذان أم مع بلوغ الفجر الصادق؟

 

3. يبين الله سبحانه متى يجب أن نمسك عن الطعام والشراب ومباشرة النساء بقوله سبحانه ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، أي إلى طلوع الفجر الصادق وهو البياض عند الأفق على شكل خيط أفقي فيفرق بين الليل والنهار، وقبل ظهور هذا البياض على شكل خط أفقي يكون قد ظهر بياض على شكل خط عمودي عند الأفق وهو ما يسمى بالفجر الكاذب والطعام والشراب والمباشرة لا تنتهي بهذا الفجر الكاذب بل بطلوع الفجر الصادق الذي بيناه.

 

«عن عدي بن حاتم قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض فجعلتهما تحت وسادتي، قال فجعلت أنظر إليهما فلما تبين لي الأبيض من الأسود أمسكت فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بالذي صنعت فقال: إن وسادك إذن لعريض إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل»[1].

 

هذا ما ورد في كتاب تفسير سورة البقره للشيخ عطاء أبو الرشتة، فأرجو التوضيح وبارك الله فيكم

 

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

يا أخي إن أذان الفجر هو عند الفجر الصادق، أي عندما يحل الفجر الصادق يؤذن المؤذن لصلاة الصبح، وهذا وقت الإمساك عن الأكل والشرب، وهذا مُبيَّن في الكتب الفقهية.

- جاء في كتاب أحكام الصلاة لعلي راغب الذي أصدره الحزب - باب مواقيت الصلاة:

 

[أحكام الصلاة (ص: 34) - مواقيت الصلاة...

 

ووقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني وهو الفجر الصادق الذي يحرم به الطعام والشراب على الصائم، وآخره إذا أسفر أي إذا أضاء، لما روي أن جبريل عليه السلام صلى الصبح حين طلع الفجر وصلى من الغد حين أسفر. ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس. والأوقات كلها مبينة فيما رواه أحمد والنسائي والترمذي في هذا الموضوع. وهو:

 

عن جابر بن عبد الله: «أن النبي ﷺ جاءه جبريل عليه السلام فقال: له قم فصله،...

 

 ثم جاءه الفجر فقال: قم فصله، فصلى الفجر حين برق الفجر، أو قال سطع الفجر. ثم جاءه من الغد...

 

 ثم جاءه للفجر حين أسفر جداً فقال: قم فصله، فصلى الفجر. ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت».

 

وتجب الصلاة في أول الوقت وجوباً موسعاً، بمعنى أن له أن يفعلها في أي جزء من أجزاء الوقت، أي له اختيار فعلها من أول الوقت إلى آخره.] انتهى ومعنى (حين برق الفجر) أي الفجر الصادق.

 

- جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء 28 ص

325

[لا خلاف بين الفقهاء في أنّ أوّل وقت صلاة الفجر هو طلوع الفجر الثّاني أي الفجر الصّادق، وآخر وقتها إلى طلوع الشّمس، لقوله: «إنّ للصّلاة أوّلاً وآخراً، وإنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإنّ آخر وقتها حين تطلع الشّمس»] انتهى

 

- وكذلك جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء 8 ص 206

 

[لا خلاف بين الفقهاء في أنّ مبدأ وقت الصّبح طلوع الفجر الصّادق ويسمّى الفجر الثّاني، وسمّي صادقاً، لأنّه بيّن وجه الصّبح ووضّحه، وعلامته بياض ينتشر في الأفق عرضاً. أمّا الفجر الكاذب، ويسمّى الفجر الأوّل، فلا يتعلّق به حكم، ولا يدخل به وقت الصّبح، وعلامته بياض يظهر طولاً يطلع وسط السّماء ثمّ ينمحي بعد ذلك.

...

 

- ممّا تقدّم يعرف أنّ جمهور الفقهاء على أنّ آخر وقت الصّبح طلوع الشّمس، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللّه ﷺ أنّه قال: «إنّ للصّلاة أوّلاً وآخراً، وإنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجرُ، وآخره حين تطلعُ الشّمسُ»] انتهى

 

ولذلك فليس هناك فرق بين الفجر الصادق وبين أذان الفجر، فهما وقت واحد. والله أعلم وأحكم.

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

 

16 شعبان 1444هـ

الموافق 08/03/2023م