الأجوبة الفكرية

[أمَّا القَدَرُ فهوَ أَنَّ الأفعالَ الَّتي تحصُلُ سواءٌ أكانَتْ في الدائرةِ الَّتي تسيطِرُ على الإنسانِ، أم في الدائرةِ الَّتي يسيطِرُ عليْهَا تقعُ منْ أشياءَ وعلى أشياءَ منْ مادَّةِ الكونِ والإنسانِ والحياةِ، وقدْ خلقَ اللهُ لهذِهِ الأشياءِ خَواصَّ مُعَيَّنَةً، فخلَقَ في النارِ خاصيَّةَ الإحراقِ، وفي الخشبِ خاصيَّةَ الاحتراقِ، وفي السكِّينِ خاصيَّةَ القطعِ، وجعلهَا لازمةً حَسَبَ نظامِ الوجودِ لا تتخلَّفُ. وحينَ يظهرُ أنَّهَا تخلَّفَتْ يكونُ اللهُ قدْ سَلَبَهَا تِلكَ الخاصيَّةَ، وكانَ ذلكَ أمْراً خارِقاً لِلْعادَةِ. وهوَ يحصُلُ للأنبياءِ ويكونُ مُعْجِزَةً لهمْ. وكَمَا خلقَ في الأشياءِ خاصيَّاتٍ كذلكَ خلقَ في الإنسانِ الغرائِزَ والحاجاتِ العُضويَّةَ، وجعلَ فيهَا خاصيَّاتٍ معيَّنةً كَخَوَاصِّ الأشياءِ، فخلقَ في غريزةِ النَوْعِ خاصيَّةَ الميلِ الجنسيِّ، وفي الحاجاتِ العضويَّةِ خاصيَّاتٍ كالجوعِ والعطشِ وَنَحْوِهِما، وجعلها لازمةً لها حَسَبَ سنّةِ الوجودِ.

 

اِقرأ المزيد: القضاء والقدر

إنك تشير بسؤالك إلى ما جاء في كتاب مقدمة الدستور الجزء الأول في شرح المادة (1)، وهو قوله: (ومن هنا عرفت الدولة بأنها كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلتها مجموعة من الناس.)، وبالمناسبة فإن هذه الصيغة ليست واردة فقط في كتاب المقدمة، بل هي واردة في كتب أخرى مثل كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الثاني حيث جاء فيه: (لأن كيان الأُمة هو مجموعة الناس، مع مجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات. وكيان الدولة هو مجموعة من الناس لهم صلاحية الحكم مع مجموعة من المقاييس والمفاهيم والقناعات.)، ولكن أكثر كتاب تداول هذه الصيغة هو كتاب (دخول المجتمع)، حيث وردت فيه هذه الصيغة عشرات المرات...

 

اِقرأ المزيد: الدولة كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات

بالنسبة للفرق بين الوباء والطاعون أو بين الكورونا والطاعون، فلا فرق من حيث العدوى، فالطاعون والكورونا مرضان فيهما إمكانية العدوى كما خلقهما الله القوي العزيز، بغض النظر عن كون المرض يُنقل بالبكتيريا أو الفيروس، فمن حيث إمكانية العدوى فهي موجودة، فلذلك لا يختلف الحكم من حيث إمكانية العدوى... وهو ما سُّلط الجواب عليه.

اِقرأ المزيد: أجوبة الاستفسارات التي وردت حول جواب السؤال عن مرض كورونا