الولايات الاخرى

إن عالم اليوم، لا يزال يعيش على وقع الأزمات الاقتصادية المتجددة، بل لا يزال يصطلي من سوء المعالجات وبُعدها عن الجادّة في موضوع الاقتصاد، خاصة في ظل تحكم النظام الرأسمالي العالمي وبنوكه وصناديقه العالمية في مسارات الدول والحكومات والشعوب، وإن الأزمات الناتجة عن تطبيق الرأسمالية، ومنها ما تعيشه تونس، ستظل مستمرة ما لم تعد البشرية إلى الجادة وتدرك سبيل خلاصها، من كونه لا ولن يتحقق إلا بتطبيق الإسلام بنظامه الاقتصادي العادل ومعالجاته الربّانية القويمة.

 

 من هنا، كان واضحا أن مشاكل تفقير الشعوب وإفلاس الحكومات، تعكس في الحقيقة أزمة منظومة لم تعد صالحة لرعاية شؤون الناس، وأن الدولة الوطنية المترنحة ليست دولة رعاية إنما هي دولة جباية يُسيّرها موظفون وسماسرة لدى المؤسسات الربوية العالمية، وعليه فإن على من يحمل بديلا اقتصاديا يقوم على أساس الإسلام، ألّا يدّخر جهدا في بلورة رؤيته للاقتصاد وإيصال هذه الرؤية للناس بوصفها حلولا ومعالجات شرعية تحقق الواجب الشرعي وتغير الواقع السياسي في آن واحد، مادام الاقتصاد عنوانا للأزمة.

 

في هذا الإطار، اختار حزب التحرير / ولاية تونس أن يكون مؤتمر الخلافة السنوي، مؤتمرا اقتصاديا بامتياز، وأن يكون بعنوان:

 

"الرؤية الاقتصادية لحزب التحرير"

 

حيث يسلط فيه الضوء على الطبيعة العالمية للأزمة الاقتصادية، والأسباب الحقيقية وراء الأزمة في تونس، ثم يقدم معالجة الإسلام لمشاكل الفقر والبطالة والمديونية ويعطي الخطوط العريضة للسياسة النقدية والمالية في دولة الخلافة بإذن الله. 

 

السبت، 26 ذو القعدة 1443هـ الموافق 25 حزيران/يونيو 2022م

من هنا