خبر وتعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

انقلاب النيجر: الخلافة هي الوحيدة التي ستنقذ فوضى أفريقيا من الغرب وعملائه

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أطاحت مجموعة من الجنود برئيس النيجر محمد بازوم من منصبه بعد ساعات من اعتقاله في القصر الرئاسي في العاصمة نيامي، ما أدى إلى اضطراب سياسي بالبلاد. وقال المتحدث باسم الجماعة العقيد أمادو عبد الرحمن، يوم الأربعاء 27 تموز/يوليو 2023، إن قوات الدفاع والأمن قررت "إنهاء النظام الذي تعرفه بسبب تدهور الوضع الأمني وسوء الإدارة" (الجزيرة).

 

التعليق:

 

هذا هو الانقلاب الخامس في تاريخ النيجر منذ حصولها على ما يسمى بالاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1960. كما شهدت عمليات استيلاء عسكرية أخرى في الأعوام 1974 و1996 و1999 و2010. وقد حددت دراسة قام بها الباحثان الأمريكيان، جوناثان باول وكلايتون ثين، أكثر من 200 محاولة كتلك في أفريقيا منذ خمسينات القرن الماضي.

 

طالبت الأطراف الإقليمية والدولية التابعة للوكالة الأوروبية الانقلابيين بالعودة الفورية وغير المشروطة إلى ثكناتهم واستعادة السلطة الدستورية بسبب الاستيلاء العسكري مع مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في غضون فترة أقصاها خمسة عشر يوما. تمتلك فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، أما أمريكا التي تمتلك قواعد عسكرية في الدولة الغنية باليورانيوم فقد أدانت الانقلاب بشدة، واتصل وزير خارجيتها أنتوني بلينكن ببازوم ووعده بـ"الدعم الثابت".

 

كان واضحاً أن فرنسا ستدين وتنتقد الانقلاب في النيجر، فقد تخسر بذلك الانقلاب أقرب حليف لها في المنطقة، منذ الانقلاب الأول في مالي عام 2020، بين أربعة مما تبقى لها من منطقة الساحل (بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا). وتحت مسمى الحرب على "الجهاديين" نشرت فرنسا وأمريكا جنوداً في منطقة الساحل بأفريقيا وقامت بتدريبها. فلدى فرنسا 1500 جندي في البلاد يقومون بعمليات مشتركة مع النيجيريين. وساعدت أمريكا ودول أوروبية أخرى في تدريب قوات الدولة.

 

على الرغم من أن انعدام الأمن والفساد ربما يكونان قد أسهما في الانقلاب، إلا أن هناك عاملاً واضحاً وهو الصراع الاستعماري بين دول الغرب لبسط نفوذهم حتى يتمكنوا من نهب ثروات أفريقيا. لم تسلم الدولة التي بها عدد كبير من المسلمين من الغزو الأجنبي؛ فمن الغزو الثقافي إلى السياسي بالإضافة الى حالة الركود الاقتصادي. وعمل الحكام العملاء بمن فيهم الرئيس المعتقل محمد بازوم على تأمين مصالح المستعمرين من أجل الحفاظ على كرسيه بينما يتعرض شعبه للإذلال!

 

إن الحل يكمن فقط بإقامة دولة الخلافة الراشدة المنتظرة بإذن الله لمواجهة الاستعمار وطرده من أفريقيا، فتجلب الشرف لأفريقيا وشعبها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

 

آخر الإضافات