خبر وتعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أمريكا تحاول إعادة إحياء عميلها الراحل الدكتور يونس

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

كتب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما رسالة دعم للدكتور يونس، معرباً عن أمله في أن يتمكن الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل للسلام من مواصلة القيام بعمله المهم. وجاء في الرسالة: "لقد ألهمتني منذ فترة طويلة جهودكم لتمكين الناس من خلال توفير الوسائل لهم لانتشال أسرهم من الفقر". في السابق، تمّ رفع قضية ضدّ يونس بموجب قانون العمل، وفي 20 آب/أغسطس 2023، مهدت هيئة الاستئناف الكاملة الطريق أمام استمرار الدعوى الجنائية ضده من خلال رفض التماس لمنع استمرار القضية. كما كتب أكثر من 170 من قادة العالم، منهم أكثر من 100 من الحائزين على جائزة نوبل، رسالة مفتوحة مماثلة إلى رئيسة الوزراء حسينة لوقف إجراءات القضية. (داكا تريبيون)

 

التعليق:

 

الأمر ليس مسألة قانونية بالكامل كما تحاول حكومة حسينة تصويره، ولا الدكتور يونس رجلاً ذا عصا سحرّية للفقراء والمعوزين كما قال أوباما. هذا الإجراء القانوني هو جزء من صراع طويل الأمد بين عميلة بريطانيا حسينة وعميل أمريكا الدكتور يونس؛ هذا الصّراع هو جزء من الصّراع الجيوسياسي بين أمريكا وبريطانيا حول الهيمنة والسيطرة في بنغلادش. تنظر حسينة دائماً إلى يونس باعتباره تهديداً لهيمنتها في بنغلادش منذ اللحظة التي حصلت فيها لاحقاً على جائزة نوبل للسلام التي تعتقد أن أمريكا نظمتها للترويج ليونس كحاكم مستقبلي لبنغلادش. ومع ذلك، فشلت أمريكا بشكل واضح في تثبيت الدكتور يونس في سياسة بنغلادش عام 2007، ومنذ ذلك الحين أبقت على دوافعها السياسية فيما يتعلق بالحائز على جائزة نوبل حية من خلال الترويج له في المجال الدولي بأشكال مختلفة. ومن ناحية أخرى، تحاول حسينة إحباط الطريق التي كانت أمريكا تحاول تمهيدها ليونس. إن هذا الصراع بين عميلين سياسيين أحدهما لأمريكا والآخر لبريطانيا ليس بالأمر الجديد بل هو أمر شائع في العديد من البلاد الإسلامية.

 

تحاول أمريكا إحياء حصانها الذي أوشك على الموت، الدكتور يونس، في محاولة جادة للجغرافيا السياسية في آسيا مع نفاد عملائها في بنغلادش. ويحاول الحزب الوطني البنغالي، وهو حزب سياسي مؤيد لها، تحقيق بعض التقدم لكن زعيمه طارق الرحمن لا يحظى بقبول أوسع لمنصب نائب رئيس الحزب الوطني البنغالي السابق. وتقضي رئيسة الوزراء خالدة ضياء فترة حكمها بالسجن، لكن أمريكا فشلت في حمايتها من هذا المصير البائس. وفي المؤسسات المحلية، عزّزت رابطة عوامي الحاكمة سيطرتها المطلقة على مدى العقد الماضي. لذلك، ليس لدى أمريكا خيارات كثيرة سوى فرض عقوبات على أولئك الذين يدعمون حكومة حسينة بشكل فعال واللجوء إلى عميلها يونس لتحدي حسينة. يريد الناس بشدة التخلص من حسينة بسبب الظلم الذي ارتكبته، وهذا هو العامل الرئيسي الذي تحاول أمريكا الاستفادة منه. والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل ستنجح أمريكا أم ستخسر نفوذها في بنغلادش، كما خسرته في ميانمار بسبب سقوط عميلتها أونغ سان سو كي (من المثير للاهتمام، أنها أيضاً حائزة على جائزة نوبل للسلام)؟ وسواء نجحت أمريكا أم خسرت نفوذها في بنغلادش، فإن المسلمين أهل هذا البلد لن يجدوا أي راحة وسيستمرون في مواجهة الصعوبات والقمع. إن السبيل الوحيد للمضي قدما هو رفض وإزالة جميع العملاء، سواء عملاء أمريكا أو عملاء بريطانيا، واستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريسات أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

 

آخر الإضافات